لقد كان هنا أبا حسان

نوفمبر 3rd, 2006 كتبها ماجد هادي نشر في , لقد كان هنا أبا حسان

مقدمة :
 
هذه الخطرات ليست مصفوفة ًً على ورق ، وليست حبر قلم ٍٍ سال على صفحات كتاب ، وليست تجربة كتابة من شابٍ متطلعٍ للحياة ..
إنها دررٌ مصفوفة على صفحات قلب ..
إنها نزف إحساس ٍ جرى في عروق شاب حزن على فراق أخيه..
إنها نفاث أرواح تألقت بإيمانها بالله ..
إنها بداية وفاء ..في يومٍ مات فيه أصحاب الوفاء..
إن كل من سمع بابي حسان ولم يعرفه عن قرب ..عوضه الله بان يتعرف عيه من خلال ما خطه قلمه وابدعه فكره في المنتديات..
ما كنت أظن أني سأكتب شيئاً هذه الأيام ، وان امسك القلم.. وانما هو السكون والتأمل ومعالجة النفس . ولكن ما انطوى عليه صدري وكتمته نفسي من أثر لوفاة احد الأحبة ..كل ذلك أجبرني على كتابة شيء في مثل هذا الموقف الذي لا يتكرر كثيرا..
تنزل الدواهي ..وتتتابع المصائب ..وتتدفق المـُـلمات .. فمنـّـا متسخط عضوب .. وآخر متشك نافذٌ صبره وآخر حامد لأنعم ربه ..صبورٌ على نوائبه ..قابل لما يجري له .. نسأل الله أن يلهمنا صبرا كصبر أيوب…
 
خبر الوفاة
سبحان الله !!!
حقيقة أشبه بالخيال .. وواقع اقرب للمحال ..
فراقٌ بلا إعلام .. ووداع بلا استئذان ..
يأتون في صمت .. يعملون في صمت .. ثم يغادرون صامتين ..
قد أغنتهم  أعمالهم ونتائجهم عن الكلام والجعجعة ..ووقفت آثارهم تلقي خطبا بليغة في فضائل العمل الجاد …. ولكن المتواصل ..
اذكر حتى اللحظة اجتماعنا التأسيسي الأخير .. أرائه ومقترحاته حول الديوانية ومستقبلها .. يكره الإطالة في الحديث …
 
 
الابتسامة المشرقة ..
 
إن اذكر من حياة الفقيد لا فلا زالت ابتسامته المشرقة تعاودني بين الحين والحين. تشرق كطلوع الشمس في وضح النهار… وكالقمر ليلة البدر ..كان دائم التبسم والبشاشة ونادرا ما رأيته مقطب الوجه…
 
دموعنا ..
 
في ذلك الموقف تتشابك دموع في دموع ..مهما حاولنا المغالبة ..كيف لا؟ ..وهناك غاليا قد رحل ..ومحبوبا بعفويته قد مضى الأجل ..  
نعم انها دموعنا..
هي مانملكه عندما يخيم الصمت ..ويسكت الحرف .. ويستحكم الهم ..
هي قيمة ندفعها من أغلى جوارحنا تقديرا لمن نحب ..
نذرفها ساخنة ً رقراقة ً إكراما للحظات عشناها .. وذكريات استحضرناها .

المزيد