لا يوجد شيء في هذا الموضوع نسميه (سرا)..
وقد فاحت روائح شممنا الفساد فيها، ورأينا سحب من دخان (الإختلاس). حتى أصبح الحديث فيها متنفسا للعامة وللأجانب بالأسماء والتفاصيل!
ومادةً لنقاشات المجالس، وأحاديث يسير بها الركبان.

وبعد: وأنا على هامش الإعداد للمسابقة الثقافية الرمضانية في السيرة النبوية، مررت بمقولة جدّ نبينا عبد المطلب عندما وقف واثقا أمام إبرهة مع جيشه العرمرم طالبا إياه بأن يرد إليه ابله التي استولى عليها في طريقه، فذكره بمجيئه لهدم الكعبة فقال -واثقا بالله-: انا ربّ ابلي وللبيت ربٌ يحميه. لم يقلها تخاذلا أمام ابرهة على قومه قريش، او أنانيةً على ماله الخاص، ولكن ثقة ً بأن الله سيحمي بيته وهو ربّ العالمين.
وقعت في نفسي هذه المقولة التي صادفت معانيها في مواقف حصلت لي، وانا احاول ان اقف موقف عبد المطلب في ثقته وثباته مطالبا بحقوقي التي سـُـلبت، وعينٌ اخرى على الصالح العام من مال أو خلق، وانظره وهو يـُـختلس أو يـُسرق، بل عندما يتحول المنصب أو (الرتبة) الى وسيلة كسب شخصية وزيادة في ثروته الخاصة على حساب المال والصالح العام! بصائع ٍ قانوني أو بدون صائغ. لأقول متحسرا: انا ربّ ( حقي )، ولـ(الفساد) ظهرٌ يحميه..
لا يوجد شيء في هذا الموضوع نسميه (سرا)، وقد فاحت روائح شممنا الفساد فيها، ورأينا سحب من دخان (الإختلاس). حتى أصبح الحديث فيها متنفسا للعامة وللأجانب بالأسماء والتفاصيل! ومادةً لنقاشات المجالس، وأحاديث يسير بها الركبان.
- 1-
قبل اسبوعين، ومن أجل قضية في قطعة ارضٍ لنا، قررت البلدية أن تضع طريقا يناصفها بدون وجه منطق أو حق! راجعنا البلدية ووجدنا عند أبوابها من الأفواه المفتوحة لما سنعطيها (حقها)! مقابل تسوية أمر موضوعنا، وذلك الذي يسمونه (حقا) ونسميه مجازا بالتسليك ولا فضاضة لديهم بتسميتها بالإكراميات! ويسميه أهل الشرع بـ(الرشوة)، مما ينصب في واجب عملهم على خدمتنا.
لهذا الحد وصل الأمر؟! بعلم رئيس البلدية أو بدون ع














