د/خليل ابو عبده الذي لم أعرفه
حتى عندما تشرفت بتدريسه لي في مقرر (التيربوا) قبل الفصل الماضي، كنّا أمام رجل تجري المفاهيم الميكانيكية في دماءه لحد التشبع..
لم تبدوا عليه علامات الضجر من سوء فهمنا لما سبق دراسته أو سذاجة أسئلتنا عن مبادئ أساسية، على الرغم من كبر سنّه الذي لا يقاوم جهلنا بتلك الأساسيات ولكنّ صبّره علينا وجعلني اكتشف –وقتها- أني لم اعرف عنه شيء..

قابلته ذات مرة عند مركز تصوير –ولم أكن اعرفه وقتها إلا شكلا- ثرثرت عليه حينها بأخطاء الدكاترة الذين ما يزالوا يغضون الطرف عن هذه المذكرات، ليرد عليّ بعبارة حكيمة تكتب بماء الذهب: لنعالج أخطائنا قبل النظر في أخطاء غيرنا، لاكتشف وقتها أني لم اعرف عنه شيء..
طالعت كتابيه الذين ألّ














