أثقل شيء على الضمير الحيّ أن يتحمله؛
عندما يستشري الفساد في جهة ما أو في مجتمع ما لدرجة ان يصبح معتادا وشائعا،
وتجد النفوس تتقبله بكل بلادة ولا تستنكره ، ويكون (الشرفاء) في هذه المنظومة النتنة من النشاز الذي لا محل له من الإعراب، لدرجة ان يصبحوا محل التندر والفكاهة في المجالس!

كانت مفاجأة بالفعل!
عندما همس لي (الهامس) بأن اضع مبلغ خمسون ريالا مطويةً على ورقة تسجيل الفحص، لم أدري هل هي رسوم إضافية أو مثلا هدية (أجبارية) للعاملين هناك! خاصةً وانا أقرأ بالخط العريض في لوحة الأسعار عند الاستقبال بأن رسوم فحص المركبات الصغيرة 72 ريالا. ورسوم اعادة الفحص 24 ريالا التي كررت ُ دفعها ثلاث مرات.
بدايةً.. أكبرت من نفسي أمام عيني وانا ارفض ذلك بإباء وشهامة مكتفيا بـ(التطنيش)، وملتزما بالدور الطويل لكي يتم الفحص، لفت الى نظري بعض من يريدون الفحص بأنهم يبقون ورقة تسجيل الفحص في السيارة فوق (الطبلون)، ولا يسلمون الورقة يدا بيد، متبعين نصيحة (الهامس) ب














