موضوعنا فتكمن سر المشكلتين في عنصرين أساسيين يشكلان مصدر المشكلة هما / الاب والام .
فالابن (الزوج) ،و البنت(الزوجة) ليس لهما أي دوافع أساسية في غلاء المهور… والزوجان يتحملان الجزء الكبير في مخالفات مظاهر الفرح …..
هناك ثلاث رؤى لدى الوالدين في مشكلة غلاء المهور… وكذلك لدى الزوجين في مشكلة مخالفات مظاهر الفرح البذخية….
الرؤية الأولى / سمعتنا عند المجتمع والمقارنة….
وهذه الرؤية منتشرة بنسبة 45% في المجتمع. حيث يقول الوالدين ( ان فلانة تزوجت بمهر كذا )،( لماذا نحن اقل؟ ) ،( الناس سيأكلوننا.. )،( البنت ايش ناقصة حتى ما يكون مهرها كذا، مثل بنت فلان )،…… ويحصل نفس الكلام بالنسبة للزوجين في مشكلة مخالفات مظاهر الفرح وهكذا…
الرؤية الثانية / العادات والتقاليد….
وهذه الرؤية منتشرة بنسبة 30% في المجتمع. فان من عادات وتقاليد هذه الأسرة هو ان يكون المهر بكذا وتكون مظاهر الفرح كذا وكذا…..وسمعنا بعائلات وقعت ( اتفاقيات سلام ) لتحديد المهر وانتقضت الاتفاقية سرعان ما جاء أول صيف!!!!
الرؤية الثالثة / صورة الملكية الخاطئة….
وهذه الرؤية منتشرة بنسبة 15% في المجتمع..وذلك بان يدعي الوالدين ان البنت بنتهم وهم ربوها ورعوها حتى كبرت، فهل يعطونها لزوجها بهذا السعر الزهيد….
أو قول الزوجين البيت بيتنا والقصر مستأجريه بفلوسنا ونحن أحرار نفعل ما نشاء!!!!
ودائما ما تنتشر هذه الرؤى بين الوالدين الغير متعلمين(غلاء المهور )…. أو الزوجيين(مخالفات مظاهر الفرح ) الغير واعيين….. انا هنا لا اقلل من قيمة الوالدين ومالهم من حق شرعي علينا في برهم لكن هذا لا يتنافى مع توعيتهما إن كانا جهلة بهذه القضايا…والحق يقال إن ( سمعتنا عند المجتمع والمقارنة) و(العادات والتقاليد) و( الحب للبنت) كلها تؤثر تأثيرا كبيرا على الوالدين ..
وهنا لابد من تدخل الأبناء المتعلمين او الأعمام او الأخوال لتوعية بان قيمة الفرح الحقيقي في زواج البنت وإعطاء يدها لمن يستحق ،- فهي تحتاج الزواج كالرجل- وليس قيمته بغلاء المهر أو بالبذخ في مظاهر الفرح……
انا على استعداد لمناقشة أي فكرة مرفوضة من أي عضو…..
في الحلقة القادمة- اذا وجدت التفاعل المطلوب- سأتحدث عن تجربة شباب مدينة رجال المع ( قبيلة العسيري ) في تخفيض قيمة المهر من 120 الف ريال الى 40 الف ريال ( يعتبر انجاز في البيئة الجبلية ) والتخلص من الكثير من العادات الجبلية المكلفة والمقرفة، نصا كما حدثني بها احد اصد














