هذه اول مرة اسمع فيها بمثل هذه الفضيحة الشنعاء في ضمد… وهذا اول يوم يسجل فيه يد التاريخ في جريدة مصائبنا ورزايانا هذا الشقاء الجديد …
اخبرني صديقي الحميم انه وقف شخصيا على ثلاث عائلات بأكملها شرق ضمد ارتكبت المنكر في رمضان وهي الافطار في نهار رمضان …
لم تفطر تلك العائلات معصية لامر الله بالصوم .. او مجاهرة بالمنكر بين سمع الناس وبصرهم .. بل لانهم لم يجدوا ما يفطرون به ويتسحّرون به …
لابد انهم قد مرّوا قبل ارتكاب معصيتهم بكثير من المنازل يطرقونها فلم يسمعوا لهم مجيبا ووقفوا في طريق كثير من الناس فلم يجدوا من يمد إليهم يده بلقمة واحدة ليمتثلوا امر الله بالصيام .. بل ليسدوا جوعهم ولم يستطيعوا مزاحمة الرجال في فطور المساجد…
ما أقسى قلب الإنسان وما أبعده عن الرحمة في موسمها .. وما اقدره على الوقوف موقف الثبات والصبر أمام مشاهد البؤس ومواقف الشقاء… بل لا اعرف مخلوقا على وجه الأرض يستطيع أن يملك نفسه ودموعه أمام مشهد الجوع وعذابه غير الإنسان …
أين جيرانهم الذين يسمعون أنينهم في جوف الليل .. ويروا غدوهم ورواحهم حائرين ملتاعين ف
المزيد














