(أدبي جازان) وجبة الإعلام الطازجة!

كتبهاماجد هادي ، في 24 يناير 2008 الساعة: 07:44 ص

إن وسائل الإعلام تقوم ضمن أساليبها في التأثير، بصياغة الواقع الاجتماعي والاقتصادي (والأدبي في هذا الموضوع) لنا كجمهور. فهي – كما يؤكد خبراء الأعلام - قد تعطي انطباعا مغايرا لما هو عليه في الحقيقة، أو تقدم واقعا مختلفا و(مختلقا) حسب ما تقتضيه مصلحته، ولا تكتفي فقط بصياغة (الواقع) فحسب! بل تقوم أيضا بقولبة الأشخاص والهيئات والمجتمعات.

لا توجد لديّ اهتمامات أدبية بالشكل الذي يجعلني أتابع بشغف ما يدور من أحداث وتقارير،ولكن ما لمحته في عناوين الصحف ومواضيع المنتديات يوحي أن هناك إشارات (تعصب رياضي)، وبدايات أزمة وتجاذب – إعلامي وليس أدبي- بين أطراف. الكلٌ يحاول إيهامنا بان ما ينقله هو ما يدور بالفعل، حتى شوّهت نمط التنوع الثقافي والحراك الأدبي بالمنطقة وصوّرته إلى أشبه ما يكون بالصراع والعداء، بقالب الاختلاف والتناقض. تركت خلفها صورة نمطية ( Stereotype ) منفرة. تتعمد تشويهه بشكل لا يخدم سمعة المنطقة بأي حال من الأحوال حتى باتت عبارة (أدبي جازان) هي الحاضر غالبا بين كافة الأندية الأدبية، في كافة الوسائل الإعلامية المكتوبة ذات الاهتمام الأدبي صحفا ومنتديات..

أخبار دائما نسمعها بنسقها الروتيني في الجهات والمؤسسات الأهلية والحكومية:استقالة رئيس، تنظيم مهرجان، تأجيل قرار، حسم موضوع.. لكنها في (أدبي جازان) تأخذ مداها الواسع في التحليل العميق، وتفسير النوايا في الهواء الطلق، دخلنا مع مجلس الإدارة في اجتماعاته، وطُرحت بين أيدينا نقاط اختلاف وجهات النظر بينهم، وجعلونا -كمجتمع- نفكر معا في حل القضايا العالقة، والتخطيط الجماعي لبرامج النادي المستقبلية بالأسماء والتفاصيل. بين كل جريدة واخرى تختلف التعابير وبين كل منتدى وآخر تنقسم التفاسير، هذا يريد الإثارة! وذاك يصفّي حساباته، والرابع (يمشّي سوق ) مادته على أكتاف النادي.

لنفرض مثلا ان النادي سيقيم غدا أمسية شعرية لشعراء كبار، فانك ستجد مراسل (عكاظ) ومندوب (أزاهير) يتحدثون بشكل عام (على نموذج التقارير الإخبارية) وان حاولوا التجديد مع التركيز على الحدث والإعلام الأدبي للفعالية بينما تجد بعض مراسلي صحف (الجزيرة) و(الوطن) و(الكرويتات) يستخرجون من النقاشات والمداخلات الأدبية بعد الأمسية – وهي حدث التقرير - والاختلافات الطبيعية بعدها عبارات تتصدر إعلامهم مثل: (جدل)،(صراع)،(انقسام)، الأمر الذي يوحي إلى غير الأدباء بمعركةٍ حامية الوطيس، وهم -إي الإعلاميون- لا يعلمون أنهم يسيئون للمنطقة بهذا العمل، وان سموّه (سبق)أو(تحرّي) أو(انجاز).

فكما عاف الجمهور الرياضي الراقي مواضيع الرياضة بسبب ما يقوم به بعض إعلامه من تحرض وتعصب..(استقالة/اقالة البلوي نموذجا)
فقد فقدنا كثيرا من اللهف الأدبي في الأمسيات ونحن نتوقع من بعض الإعلاميين التركيز على القضايا الإدارية لتتصدر عناوين كـ (جدل)،(صراع)،(انقسام).

إخواني أعضاء مجلس ادارة النادي، ان تنوع مشارب ثقافاتكم وتعدد رؤاكم حول مستقبل الادب للمنطقة لا يسوغ لكم إبرازها كخلافٍ شخصي تثيرون به النقاع بصفاء مبتغاكم في الإصلاح، ليستثمره الإعلام (المثير) في الترويج لسوقه الخاص، هل من متحدث رسمي يتحدث للإعلام باسمكم، أو مركز إعلامي تعبرون به عن أفكاركم وبرامجكم، حتى لا تتركوا المجال لغيركم ليتحدث عنكم.

إخواني اعلاميّوا المنطقة المخلصين، استشعروا خطر ما تقومون به من تقارير وتغطيات، هناك عامة، هناك أدباء من مناطق أخرى ينظرون لواقع المنطقة من خلال ما تكتبون، فتحملوا المسؤولية! فنحن في زمن واعي، نفرّق فيه بين معالجة الأخطاء والظواهر السلبية، وبين تشويه الصورة الاعتبارية لفئة من الناس.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : (أدبي جازان) وجبة الإعلام الطازجة! | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر