بين أحضان نجاد أو بوش؟

كتبهاماجد هادي ، في 12 يناير 2008 الساعة: 11:25 ص

ما أسوأ أن تظهر أمام الآخرين (غامضا) في رأيك وفكرك، عندما تكون في موضع امتحان وتمحيص في مواقفك. فانت في كل موضوع نقاش او حوار موضوعي مطالب بأن يكون لك موقف (واضح) في كل شيء،
 
ويجب ان يكون رأيك (متوافقا) مع كل من تحاوره، والا اُعتبر ان مجرد الاختلاف معه (نقص) في الدين أو (خيانة) للوطن!
لأنهم امتلكوا الحقيقة الكاملة. (كما يقول الأديب جبران خليل جبران: لا احد يملك الحقيقة كاملة).
كنتُ الأسبوع الماضي في جلسة مع زملاء الجامعة، نستذكر فيها أيامنا الجميلة في الكلية ،السكن.. وأخذنا الاستطراد في الحديث الى السياسة، حول سياسة العرب في الانفتاح الواسع اتجاه علاقاتها مع ايران، وما سيسببه ذلك من حرج امام الحليف الاستراتيجي امريكا، والرئيس بوش الذي يستعد لزيارتنا ليتأكد من (ولائنا) السياسي والاقتصادي والاستراتيجي نحو دولته.
انتقل الحديث حول ما تفعله امريكا بالعالم، في العراق وافغانستان .. كان النقاش يسير بتسلسل منطقي.. رغم تباين وجهات النظر، هناك اتفاق ان على أن احداث سبتمبر ، كانت لها اثار سلبية على المسلمين. و كان هناك اتفاق على أن سياسة امريكا الظالمة ، و المعادية للحقوق العربية و الاسلامية ، خلقت لها مناخا من الكراهية و العداء بين المسلمين. لا سيم وقد جاء الربط بين القضية الفلسطينية ، و الموقف الامريكي المؤيد لإسرائيل ، لينتقل الحديث الى مسرحية (انابوليس)، التي احتشد العرب فيها ضمن 150 دولة وأُحيط بهالة اعلامية كبيرة أوهمنا بأن عجلة قيام الدولة الفلسطينية بدأت تتحرك، ومحنة الشعب المنكوب في طريقها الى الانتهاء، وصل بنا الحديث بانه لا جديد الصهاينة هم هم.. لا عهد ولا ذمة ولا تنازل قيد انملة عن مشروعهم الاستيطاني الخبيث وقد اعلنت وزارة التشيد الاسرائيلية اعتزامها بناء 740 منزلا جديدا على قطعة ارض قريبة من مدينة القدس في هذا العام الجديد، في استمرار خطة تهويد القدس وعزلها عن عن بقية اراضي الضفة، معقبين على الصمت العالمي والعربي عن حصار غزة وقتل ابنائها جوعا ومرضا، كنتُ المعارض الوحيد لفكرة عدم جدوى المقاومة أو جدوى وجودها، وقد اجمعوا على تفضيل موائد السلام "الحل النهائي"، وان كانت لا تعني في قناعة الجميع الا الاستسلام!
 
ومن الجانب الآخر، حضن المملكة الفارسية، ودولة ايران ومخططاتها لامتلاك السلاح النووي، الذي سيزيد من اسهمها، ويرفع من رصيدها الدولى، ولا احد ينكر انتشار أتباعهم في العقيدة سواءا في العراق ولبنان او في دول الخليج وشرق السعودية الى شمال اليمن ، وحلفائها السوريين ، ونتذكر تصريح الوزير الإيراني السابق باعتبار مملكة البحرين ولاية إيرانية! كيف لا؟! وهم في دول العربية يرون أنفسهم أقلّيات مظلومة اجتماعيا ومهضومة حقوقيا، إضافة إلى أتباع مملكتهم في شرق اسيا وباكستان وغيرها من الأمور والسوابق التاريخية التي بيننا، وبعض المحددات العقدية التي تشوّه ذلك الحضن..

يسير النقاش على هذا المنوال، ويكون الوضع على ضرورة الانضمام لأحد المملكتين والارتماء في احد الحضنيين، وبئس الحضنين، لكنه قدرنا الذي يجب ان نختار احدهم، ثم تزداد فجوة النقاش بين هذا الرأي وذاك، كلٌ يحاول رسم الصورة الجميلة للحضنيين، وقد انقسمنا لفريقين لنقول:
ـ الى أي المملكتين نتجه؟ والى أي الحضنين نرتمي؟
حددنا وقتا محددا لكل شخص ليجيب على هذا السؤال، كانت كل الاجابات فيها من المداورة المعتادة والعموميات أكثر مما ينبغي، لم يتحقق الهدف المطلوب ولم نصل الى وجهة النظر مقنعة!
بالفعل .. إلى أين نوجّه مؤشر بوصلة الولاء؟ (شر) امريكا أو (غموض) ايران ؟! ونبقى ( سالمين ).

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بين أحضان نجاد أو بوش؟ | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “بين أحضان نجاد أو بوش؟”

  1. لمادا لا نكون نحن العرب حضناا لبعضنا البعض؟؟!!!!!!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر