ما نريده من (الأثير)

كتبهاماجد هادي ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 12:20 م

ندرك كثيرا تحدي القنوات الفضائية في الاستمرار ومحاولة تقديم الجديد والمفيد لجمهورها، فتقديم اعلامين ذوي الكفاءة العالية وانتاج المواد الاعلامية ذات الاحترافية (المهنية) التي ترضي الجمهور هو المطلب والتحدي لها. اذا ما ارادت ان تكون لها زاوية  ثابتة في سوق القنوات والمحطات الفضائية،

 909ima

ومنحنى التحدي يكمن في التكاليف المادية والبشرية الباهضة من أجل البقاء بين الاقوياء والمتميزين. وحجر الزاوية في هذا السوق الفضائي في التوافق بين امكانياتها من جهة وبين تقديم المواد التي تشفع لها في البقاء في دائرة المتابعة والاهتمام من جهة اخرى؛ وذلك بتوفير بدائل/موارد ذاتية تستطيع من خلالها تقديم الرسالة الاعلامية المتنامية التي تلبي حاجة جمهورها بما يتناسب مع امكانياتها وقدراتها.
وقناة الأثير لن تكون نشازا في ذلك السوق الكبير، عندما يجب ان تقدم ما يشفع لها عند جمهورها، الا انها تختلف قليلا في ذلك، لان جمهورها (من عموم منطقة جازان) مهما ملّ من تكرر وضعف موادها وابتعدوا عنها الا انهم سيعودون اليها بفضل الاحساس بوتر الميول لهذه القناة، فهم يشعرون بأنها قناتهم التي تتكلم عن منطقتهم وعن تراثهم وخصوصياتهم. تمنيت - كل الأماني - ان تكون الأثير بالفعل! أثير منطقتنا بمواردها وثرواتها وطاقاتها الى انفسنا أولا ثم الى العالم من حولنا.

لقد بيـّنت تجارب القنوات الفضائية بأن المخططين ومعدي البرامج يركزون على مسار أو برنامج معين، ويضعون كل ثقلهم المعرفي والجمالي والفني والمالي من أجل انجاحه، وتحويله الى قاطرة  تجر خلفها كل برامجها التلفزيونية، بينما نجد أن طاقات الأثير - على قلتها - مشتته وموزعة على أكثر من جهة وبرنامج، وهذا الأمر يقود الى انها لم تجزم أمرها وتجيب على السؤال التالي: ماذا تريد بالضبط؟ هل تسعى لان تكون قناة متخصصة؟ وفي أي مجال؟ويستحيل ان تكون عامة ومتخصصة في آن واحد. فاذا كانت رؤية القناة غائبة ، وأهدافها وسياستها الاعلامية والثقافية والمالية عائمة فان مسيرتها نحو الابداع التألق لا ينفلت من التعثر والاضطراب.
جلّ القنوات الفضائية تتنافس من أجل الوصول الى أكبر عدد من الجمهور وهذا الأمر مشروع وطبيعي. ولكن لماذا تريد ان تصل الى هذا الجمهور؟ هل للحصول على أكبر حصة من الاعلانات وبالتالي تحقيق أكبر عائد مالي؟ هل لتقديم وجهة نظر أو فكرة معينة ازاء من تعرض من أخبار واحداث؟ هل لتقديم صورة وابراز خطاب اعلامي متميز؟ فاذا غابت الاجابة عن هذه الاسئلة في قسم الانتاج والبرامج يصبح الارتجال والاجتهاد في  البرامج قائما ومباحا.
ما أجملها من قناة لو شاهدنا فيها امسيات وندوات تمثل الحراك الادبي والفكري الموجود الآن، أو تكون مصدر اخباري لقرارات أو احداث اثارية ، أو تعرض حفلات ومسرحيات ثقافة وفنون جازان، وكذلك فعاليات ومناسبات المحافظات من
الدرب الى الطوال، ونتابع فيها بشغف بطولات ودورات جازان الرياضية، أو تقود حملات شعبية أو تتبنى قضايا تساهم في ايصالها ، تبرز اصحاب الرأي والمكانة في المنطقة،  …الخ.
وجميع هذه الجهات وغيرها تتمنى بشغف من قناة الأثير نقل فعالياتها، وهي تزايد على الجميع بمتطلباتها المادية التي تشترطها، مرتكزة ً على وتر الميول في عدم الاهتمام بمتطلبات جمهورها وحاجتهم وتطلعاتهم، هذا اذا ما اضفنا تكرر المواد المعروضة ذات المونتاج والاخراج الخجول. بعيدة كل البعد عن العمل المؤسسي المتكامل المحترف في اصدار مواد القناة. وهو في نفس الوقت تعبيرٌ حقيقي عن قلق اتجاه من نراهم (صوت جازان)و(أمل التغيير) وغيرها من الآمال المعلقة علهم، وهو خوفٌ يمسك بقلوب المهتمين بمستقبلها.
ربما يعتقد البعض أن ما سبق قوله يتضمن قسوة في نقد الأثير ولا يلتمس ما يشفع لها، مثل: قصر عمر التجربة، عدم توفر كوادر محترفة في مجال البرمجة
التلفزيونية، عدم استقرار اليد العاملة الماهرة في مجال المونتاج لديها، الحداثة في الا دارة والتيسير، نقص الانتاج المحلي وضرورة الاستعانة بما يستورد، ولكن من غير المبرر ان تصبح أمام اعيننا بتصرف أشخاص دون آخرين، أو لمهرجانات دون اخرى، أو لأسواق دون اخرى، أو لاطفال دون آخرين.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ما نريده من (الأثير) | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ما نريده من (الأثير)”

  1. السعودية ضحية عملية نصب عالمية

    الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج.
    الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطر منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.
    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور(مقالات النووى .. كمان وكمان !! - كارت أحمر - كارت أخضر ) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر